العلامة المجلسي

238

بحار الأنوار

ثلاثة أيام ، وكان يقول : " اسقوهم العذب ، وأطعموهم الطيب ، وأحسنوا أسارهم " ( 1 ) حتى قتلهم كلهم ، وأنزل الله على رسوله فيهم : " وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم " أي من حصونهم " وقذف في قلوبهم الرعب " إلى قوله : " وكان الله على كل شئ قديرا ( 2 ) . بيان : الموتور : الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ، تقول منه : وتره يتره وترا وترة . قوله صلى الله عليه وآله : " لا عيش " أقول : في بعض روايات المخالفين : اللهم إن العيش عيش الآخرة * فاغفر للأنصار والمهاجرة ( 3 ) وفى بعضها : كانت الأنصار : تقول : نحن الذين بايعوا محمدا * على الجهاد ما بقينا أبدا فأجابهم النبي صلى الله عليه وآله : اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة * فأكرم الأنصار والمهاجرة ( 4 ) وفى بعضها : اللهم لا خير إلا خير الآخرة * فبارك في الأنصار والمهاجرة ويقال : مج الشراب من فيه : إذا رمى به ، ولعل المراد هنا المضمضة ، ويقال : هال عليه التراب فانهال ، أي صبه فانصب . وأقوى الرجل : أي فني زاده ، ومنه قوله تعالى : " ومتاعا للمقوين " ( 5 ) وقوي كرضي : جاع شديدا . والعناق كسحاب

--> ( 1 ) في الامتاع : قال : أحسنوا أسارهم وقيلوهم واسقوهم : لا تجمعوا عليهم حر الشمس وحر السلاح . ( 2 ) تفسير القمي : 516 - 529 . ( 3 ) رواه البخاري في صحيحه 5 : 137 عن انس وقال : فقالوا مجيبين له : نحن الذين اه‍ . ورواه مسلم في صحيحه 5 : 178 . وفيهما روايات أخر بألفاظ تختلف . ( 4 ) رواه البخاري في صحيحه 5 : 138 وفيه : على الاسلام ما بقينا ابدا . وفيه : اللهم انه لا خير اه‍ . ( 5 ) الواقعة : 37 .